أبو الفضل الإسلامي
224
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
الأسطورة الشيء الكثير ، مع انّه التزم الصحّة فيما يرويه ، ولهذا قرر الكاتبون عنه من الشيعة : انّه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن ، لانّه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرّض لقدح فيها ، مع انّه ذكر في أوّل كتابه انّه يثق بما رواه « 1 » . قال إحسان ظهير : ومثل هذه الروايات كثيرة كثيرة في أوثق كتاب من كتب القوم الّذي عرض على الإمام الغائب فأوثقه وجعله كافيا لشيعته . . . . والمقصود انّ الكليني روى هذه الروايات من أئمّته المعصومين وانّهم كانوا يقولون بالتحريف في القرآن الموجود بأيدي الناس ، كما كانوا يوعزون إلى شيعتهم ان يعتقدوا بمثل هذا الاعتقاد ، ولقد وردت في هذه الروايات الثمانية ، عقيدة الأربعة من الأئمّة : علي بن أبي طالب ، محمّد الباقر ، ابنه جعفر وأبي الحسن وفي الكتاب إثبات لهذه العقيدة من أئمّته الآخرين الّذين لم نورد رواياتهم للسبب الّذي ذكرناه آنفا « 2 » . قال أبو زهرة : انّ الظاهر من الرواية ونقلها من غير قدح فيها أنّها رأى له ولا يكذبها ، وانّ أقصى ما قاله الكاتب الفاضل في إثبات انّه لا يرى هذا الرأي انّه روى عن الباقر عليه السّلام انه كتب إلى سعد الخير كتابا أوصاه بتقوى اللّه وجاء فيه : وكان من نبذهم الكتاب ان أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يرونه ولا يرعونه . وانّ هذا النصّ لا يدلّ على انّه لا يعتنق الرأي الّذي تدلّ عليه الروايات الكثيرة المكتوبة الّتي رواها ، ولم يقدح فيها ، لأنه بلا ريب يدعو إلى تقديس
--> ( 1 ) أصول مذهب الشيعة : ج 1 ص 227 . ( 2 ) الشيعة والقرآن : ص 34 طبعة شادمان - لاهور .